الثلاثاء، 4 نوفمبر 2014

" أحمد الفهد .. وحجية حكم التحكيم "

بعد عرض لقاء الوطن الذي يُعتبر سابقة للشعب الكويتي لا يَسعني إلا أن أقول شيء واحد للجميع نعم نتفق بأن احمد الفهد قد يكون سيء ولكن أيضاً علينا الاتفاق بأن الفساد في هذا الوطن قد استشرى ويجب إقتلاعه ، وواقع الكويت (حجة) ودليل دامغ لا يحتاج لمستندات لكي نُثبت الفساد .

إختصاراً للمقال

هناك من يقول إنه مجرد إثبات حالة ⁉️
الرد الشخصي : هل نريد اكثر من اثبات حالة من جهات متخصصة دولية وشركات موثوقة بأن تُثبت صحت الشريط صوتاً وصورة .. انا يهمني فحوى الشريط اذا غيري مهتم في الاطراف

ولكن
الرد القانوني :
ان هذا الحكم ليس اثبات حالة
لا يكون حكم التحكيم إلا بطرفين
وأطراف الحكم الذي عُرض بالمقابلة

هم أحمد الفهد
والشركة التي اكدت صحت الشريط 

حيث استعان احمد الفهد بشركة لكي تعطي رأيها بالشريط وفعلاً اكدت بأنة غير مفبرك  وبدورة احمد الفهد قدم هذا التفريغ مع الشريط لرئيس الوزراء وبعد ذلك صرحت الحكومة الكويتية بان الشريط مفبرك وهنا قامت ( الشركة ) برفع دعوى ضد احمد الفهد لتأكد بأن الشريط غير مفبرك ، وهذا ما اكدته عدت جهات وكل ذلك لكي تُثبت الشركة موقفها بحكم قطعي لكي لايقوم احمد الفهد مستقبلاً برفع دعوى تعويض بحجة أنها قد اعطت تقريراً خاطئاً وهنا استصدرت حكماً لصالحها يؤكد بأن الشريط غير مفبرك

وهنا نرجع لـ حجية هذا الحكم
وكيفية تنفيذة في الكويت

فإن الكويت قد وقعت على اتفاقية التحكيم الدولية
ودليل الأونسيترال بشأن اتفاقية نيويورك
التي نصت على أن ” الاتفاقية تلزم الدول الموقع على معاهدة التحكيم بضمان الاعتراف بقرارات التحكيم واعتبارها عموما قابلة للإنفاذ وفق اجراءات الدولة ”

وهنا المعاهدة تركت لكل دورة المجال
وفق قوانينها لتنفيذ حكم التحكيم

والطامة هي ⁉️
معاهدة التحكيم ” نيويورك ” تختلف عن المعاهدات الجنائية من حيث الحجة

فان هذا الحكم يخضع تنفيذة
لقانون المرافعات المدنية والتجارية الكويتي 
حيث نص القانون على ان احكام التحكيم الاجنبية يجب لتنفيذها ان تُذيل بالصيغة التنفيذية
وهنا يتم رفع دعوى يُطلب بها من القاضي
بتذييل حكم التحكيم بالصيغة التنفيذية وبدورة القاضي يقوم بفحص الاجراءات وعليه يذيل الحكم

وهنا السؤال هل للحكم حجية امام الدعاوى الجنائية ⁉️
الجواب لا بل يُأخذ كقرينة قد لاترجح قناعة قاضي الموضوع

وبالأخير قضية الشريط إذا لم تتحرك السيادة بسلطتها الكاملة للوقوف على الحقيقة

فإني اقول : سوف تمر مرور الكرام ويأخذون الجناة البراءة مع صحيح القانون وهذا المتوقع
فنحن امام لعبة سياسية كبيرة والمصيبة بأن الحجج جميعها قانونية ولذلك نحتاج من امير البلاد بأن يكون هو المباشر الاول للقضية وعليه يُلقي خطاباً للشعب يكون شفاف يوضح لنا ماغاب عنا طيلة السنوات الماضية . فإن الكويت تمر بمرحلة خطرة جداً وتحتاج للشفافية بشكل غير مسبوق

المحامي
علي الصابري


نُشر هذا المقال في ١٥ يونيو ٢٠١٤ في الجرائد الإلكترونية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق