الجمعة، 14 فبراير 2014

بابلو اسكوبار

  أشهر غاسل ومبيض للأموال وكان اذكى مجرم وتاجر مخدرات في العالم وهو كولمبي الأصل، يسيطر على 80% من الكوكايين الذي يتم شحنه إلى الولايات المتحدة. 

واعتبرته مجلة «فورتشن» واحدا من أكثر 10 أشخاص ثراء في العالم، لكن شهرته كلفت مقتل ثلاثة مرشحين للرئاسة في كولومبيا، ومدع عام، ووزير للعدل، وأكثر من 200 قاض وعشرات الصحافيين، وأكثر من 1000 ضابط شرطة وساعدته في ذلك قوانين البلد السيئة الذي ينتمي إليه، ولم تنته أسطورة اسكوبار إلا عندما قتل على يد وحدة خاصة من الشرطة عام 1993، ودارت في ذهني قصة هذا الرجل عندما دار النقاش حول قانون غسيل الأموال وتمويل الإرهاب الصادر في 2013 والذي شابه الكثير من الثغرات التي يمكن ان تخلق الكثير من أمثال بابلو اسكوبار، حيث ان القانون حصر غسيل الأموال في الأموال المتحصلة عن جريمة وهذا الوصف غير دقيق وبالتالي فإن عبء إثبات جريمة غسيل الأموال يكون شبه مستحيل لأنه غالبا ما يكون مصدر تلك الأموال مجهولا، وبموجب هذا القانون فإن مصدر الأموال المجهول في حد ذاته لا يشكل جريمة غسيل الأموال مما يعطي للشخص حرية واسعة وعدم جواز سؤاله عن مصدر تلك الأموال بل يجب إثبات أنها متحصلة عن جريمة لإقامة قضية غسيل الأموال.

وبذلك يتضح أن القانون بدلا من أن يغلق الباب في وجه هذه الجريمة التي تهدد اقتصاد الدولة فتح الباب على مصراعية امام كل من يملك اموالا مجهولة المصدر ولا يوجد دليل بأنها متحصلة من جريمة وبذلك يصبح له الحق في ان يستفيد منها دون حسيب او رقيب، فلو كان اسكوبار حيا ففي ظل هذا القانون لن يختار سوى الكويت بلدا لتمرير وتبييض امواله.


تم نشر المقال في جريدة الأنباء
 
السبت ١٥ / فبراير / ٢٠١٤ 


الاثنين، 10 فبراير 2014

الهلوسة القيادية

من المعلوم عندما تصبح السفينة لها أكثر من قائد فإن لم تغرق بالتأكيد سوف تضل عن المسار الصحيح.
ففي الكويت صنعوا الهلوسة القيادية منذ السنوات الأولى للفرد، ففي الابتدائية انتخابات في الصف وانتخابات في المدرسة بشكل عام وفي المرحلة المتوسطة وفي الثانوية وفي الجامعة وفي الجمعيات التعاونية وفي جمعيات النفع العام والنقابات الحكومية والبلدية ومجلس الأمة وهذا ليس سيئا ولكن عندما تصنع الديموقراطية لا تقتص منها وصنعها (كفكر ليس كروتين)

حتى أصبح الكويتيون مهتمين بهذه الأمور أكثر من الإنجاز في مجالاتهم، فالأطفال من الممكن أن تعزيز روح الثقة والقيادية بهم بغير طريقة الانتخابات فتخيل لوضعنا المنافسة بالطرق العلمية فسوف ننتج جيلا قياديا مثقفا فلا يجب علينا تعليم الأجيال بأن القيادة مجرد انتخاب بل علينا توليد شعور جديد وهو «لا قيادة من غير علم» وهكذا عندما ننتقل للمراحل الأخرى من حياة الفرد هناك سوف يكون تقييمه في الانتخابات على ما تأسس عليه وهو أن القائد يجب أن يكون مثقفا وهكذا تدار الدول ومن كان أساسه متينا أصبح مبناه شاهقا دون خطر.

 

تم نشر المقال في جريدة الأنباء 

الجمعة ٣١ / يناير / ٢٠١٣



بشار الأسد يستحق الشكر

جرح صغير، ليس بالعين شيئا في رجل أحمد، جراء مباراة كرة قدم، تركه مهملا وعاد الجرح ينزف مرة أخرى بعد أيام، وأصر على عدم الذهاب لعلاجه، مستصغرا إياه. مرت شهور ليست بالقليلة، ولم يلتئم جرح أحمد، بعدها قرر الذهاب للمستشفى بعد أن أشغل باله الموضوع. عند دخوله على الطبيب، وبعد شرح القصة له، خضع لفحوصات عدة، كي يبعد الريبة عنه، وحصل ما لم يكن يتوقعه، أخبروه بأنه سيبقى في المستشفى تحت الملاحظة، صعقه الخبر.. استفسر «لماذا»؟ أيستحق الجرح الصغير هذا كله؟ بات هذه الليلة من دون أن يعلم ما به من مرض، وفي اليوم التالي، دخل عليه الطبيب، حاملا معه تقريرا طبيا، وبعد تردد قال «للأسف أنت مصاب بمرض السرطان، والمصيبة أنه تفشى في أماكن حساسة، وبات سريع الانتشار». وظل يعالج هذا المرض الخبيث، وقال أحمد بعد ـ إرادة القادر ـ «الجرح الصغير يستحق الشكر، ولم لا أشكره بعد أن أرشدني لمرض السرطان الذي انتشر بجسدي»؟ وفعلا، بشار الأسد يستحق الشكر، فقد كشف ما يدور في ضمائر المسلمين، بعدما كشف سرطان التخاذل والسكوت عن الظلم، الذي تفشى بشكل بات لا يحتمل في الدول العربية المسلمة. 




تم نشر المقال في جريدة الأنباء 

٥ / اكتوبر /٢٠١٣