الجمعة، 11 أبريل 2014

الوزير راجو بريء




نواف : أخ محمد هل من المعقول من اي رئيس وزراء بأنه لا يعلم عن سرقة وزرائه.

محمد : يحكى أنه كان هناك ملكاً استطاع شخصٌ ما الوصول إليه وقال له سيدي انت تعلم بسرقات الوزراء، فلماذا لا تُحاسبهم؟
أجابه: "اقترب يافلان"، وأعطاهُ مبلغاً من المال وقال: اسمع وبعدها اصمت فإن هؤلاء الوزراء يستنفعون ونافعون فإنهم يقومون في  تسيير إدارة البلاد حسب ما أرى منهم، ولا يعارضون مصلحتي، والسكوت عن بعض الأمور دهاء يصب في مصلحة إدارة البلاد.

نواف : عيونه شاخصة  وهو يقول السكوت عن السرقات دهاء ؟؟ إذاً أنا لدي دهاء مثل هذا الملك

محمد : كيف ؟

نواف : لدينا شاليه وبه قفص حمام ( محكر حمام ) وقد وضعت به ١٥٠ جوزاً، أي ٣٠٠ حمامة.

محمد : مادخل هذا في شئون البلاد والدهاء الإداري؟

نواف : اسمع واتركني اكمل .. يُكمل .. أنا عادةً لا أذهب للشاليه إلا في أوقات قليلة، تعد بالأصابع، لذلك فإن الحمام يحتاجون لرعاية ومن يرعاهم دائماً راجو.

محمد : أنا (وش دخلني) في راجو وفي حمامك؟

نواف : انتظر وسوف ترى الدهاء ( انا مو هين مثلي مثل الملك ) .. يُكمل .. المهم علمت ا"أن راجو في كل اسبوع يسرق حمامتين وأنا لا احاسبة
قل لي لماذا !!

محمد : لماذا ؟

نواف : فإنه ينفع ويستنفع، ولن أجد أفضل منه يسمع ويطبق ما اقول له.
" بذمتك، مو نفس دهاء الملك؟ "

استوقفني هذا الحوار عدة مرات ومن يقرأة يتصور بأن الحالتيين مع -فارق التشبييه- هم حالة واحدة، فإن الوزير سارق وراجو سارق .. وهنا نقطة مهمه، راجو لو أُدان فهو بريء. حين يسرق الحمام فإن المال ملكاً لنواف، ليس مالاً هو وكيلاً أو مؤتمنًا عليه، وكونه يعلم عن فعلة راجو يصبح بريئًا، فهو صاحب المال، ويحق له الحساب والتغافل. أما الوزير حتى ولو سمح له رئيس الوزراء لا يحق له السرقة، فرئيس الوزراء هو بالأساس مؤتمنٌ وليس صاحب مال، ففي هذه الحالة شكراً نواف على الدهاء ولكن قد ظُلم راجو في هذا التشبيه، هم سارقون وهو بريء.




تم رفض نشرها من قبل عدة جرائد

في تاريخ : ١٩ / مارس / ٢٠١٤

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق