الاثنين، 16 مارس 2015

" التعليم الذاتي وقصة في امريكا "



المغتربون عند نهاية كل سنة دراسية اذا سنحت الفرصة لهم رجعوا الى أوطانهم لقضاء الاجازة والاستعداد للسنة الجديدة، وهذا ماحصل للطالب «عادل» الذي كان يدرس في احدى الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية ولكن الموقف الذي حصل بانه قد تأخر في الكويت لظروف خارجة عن ارادته، وعندما رجع الى أمريكا كان قد مر على الدراسة عشرة ايام، وفورَ وصوله ذهب الى قسم تسجيل المواد في الجامعة وقدم لهم العذر وتفهموا الموقف وقاموا بتسجيل مواده ولكن لم تتبق غير مادة واحدة مقفلة وهي تعتبر الاهم حيث ان هذه المادة هي مدخل لمواد اخرى، وقال رئيس القسم لعادل اذهب الى الدكتور الذي يدرس المادة واذا أعطاك ورقة لامانع سأقوم بادراجها في جدولك الدراسي وعند ذهابه الى الدكتور فان الاجابة كانت «انا لامانع لدي وايضاً يوجد ستة طلاب اخرين يريدون التسجيل ولكن بشرط ألا اشرح الدروس السابقة من جديد وسوف اختبركم بها فتجمعوا في المكتبة وقوموا بدراستها مع بعضكم البعض» وهنا حتى الآن كان طلب الدكتور طلباً طبيعياً ومن حقه، واجتهد الطالب عادل مع المجموعة التي كانت مشكلة من جنسيات مختلفة غير عربية وكان الاتفاق على ان يقوم كل شخص بتحضير احد الدروس ليقوم بشرحها للمجموعة وفعلاً اجتهدوا، وعند الاختبار كانت الصدمة وهي ان الاوراق لم يكن فيها الا سؤال واحد فقط وهو:
 You are the only one who can educate him self ? 
والترجمة هي «انت الوحيد الذي تستطيع تعليم نفسك؟؟» وكان المطلوب الاجابة اما بنعم او لا، وبعد الاختبار ذهبوا الى الدكتور لمعرفة ما هو المغزى من هذا السؤال حيث اجاب الكل حسب رأيه وكانت الاجابة الصحيحة هي (نعم) والسبب بان لو هناك اكثر من دكتور وحاولوا توصيل المعلومة لك وانت غير راغب لا يمكن ان تتعلم الا ان احد الطلاب قال اما انا بالنسبة لي لا يمكن ان افهم من غير دكتور فقال له دكتور المادة اذاً انت اردت ان تفهم فهي عليك المسؤولية!! وهنا مفاد هذا الموقف نجد بان رغبة التعلم تكون من الشخص حيث انه يستطيع حتى من غير الدكتور ان يتعلم الا ان الدكتور او المعلم ليس هو الا وسيلة، وقد قال الشاعر احمد شوقي «العلم يبني بيوتاً لا عماد لها...والجهل يهدم بيت العز والكرمِ» ولكي يرتقي الوطن يجب علينا ان نتقاسم المسؤولية اي يجب ان يكون لدينا دكتور كبطل هذه القصة وطلاب يعشقون العلم والتعلم بعيداً عن التذمر.

نُشر هذا المقال في جريدة الوطن ..



" الشبكة والفضيحة "

الشبكة العنكبوتية هي بمنزلة غرفة صغيرة والعالم يعيش بداخلها، وزمن العولمة والتكنولوجيا قد يجعل الإنسان في ثوان عرضة للألسنة، فإن الدين وعادات الأسلاف والطبيعة الفطرية للبشر تفضل آلام الجسد حتى ولو وصلت الحال للموت على آلام الفضيحة، فنحن في هذا الزمن أصبحنا مرهونين لـ«كبسة زر» وهذه ليست المشكلة فقط فإن العدوى في النفوس البشرية أنها جعلت الفضيحة من أولويات اهتماماتها فلو نضرب 

مثالا: «بأن هناك رجلا أو امرأة قام احدهم بتصوير خاص مع الأهل أو الأصدقاء بغض النظر عن المحتوى ولكنه لم يقصد نشره بل كان للخصوصية وبكبسة زر انتشر». 

هنا السؤال هل هم مخطئون لأنهم قاموا بالتصوير؟ الجواب لا، والسبب أن الانتشار هو صنيعة من وقع في يديه هذا التصوير لا صنيعة من صور، فلا نرمي باللوم الكامل على التكنولوجيا فإنها وسيلة، فإننا لا نعلم عن نيتهم من التصوير، فالحديث يقول «إنما الأعمال بالنيات» ولكن من نشر وساهم في النشر فإنه قد افصح عن نيته وهي الفضيحة، للأسف علينا ترسيخ مبادئ الستر والتي تحد من خطورة الانتشار السيئ وتجعلنا «نتحكم في التكنولوجيا لا تتحكم بنا» 

فمن ستر عورة مسلم ستر الله عورته يوم القيامة، ومن ناحية قانونية فإن ناشر التصوير من غير إذن صاحبة يقع في المساءلة القانونية حسب طريقة النشر قد تكون وفق قانون 9 لسنة 2001 بشأن إساءة استعمال أجهزة الاتصالات المتنقلة وقد تخضع لقانون قانون رقم 61 لسنة 2007 بشأن الإعلام المرئي والمسموع، وفي الأخير عذرا للنفوس الضعيفة التي قرأت العنوان وأرادت الفضيحة ولم تجد غير النصيحة فثقافة الستر يجب أن تسود المجتمع وتكون ذريعة ضد كل فاضح وسيئ خلق.


نُشر هذا المقال في جريدة الأنباء

 تاريخ ١٣ / ١٢ / ٢٠١٤ 

http://www.alanba.com.kw/kottab/ali-alsabry/520837/13-12-2014


الثلاثاء، 4 نوفمبر 2014

" أحمد الفهد .. وحجية حكم التحكيم "

بعد عرض لقاء الوطن الذي يُعتبر سابقة للشعب الكويتي لا يَسعني إلا أن أقول شيء واحد للجميع نعم نتفق بأن احمد الفهد قد يكون سيء ولكن أيضاً علينا الاتفاق بأن الفساد في هذا الوطن قد استشرى ويجب إقتلاعه ، وواقع الكويت (حجة) ودليل دامغ لا يحتاج لمستندات لكي نُثبت الفساد .

إختصاراً للمقال

هناك من يقول إنه مجرد إثبات حالة ⁉️
الرد الشخصي : هل نريد اكثر من اثبات حالة من جهات متخصصة دولية وشركات موثوقة بأن تُثبت صحت الشريط صوتاً وصورة .. انا يهمني فحوى الشريط اذا غيري مهتم في الاطراف

ولكن
الرد القانوني :
ان هذا الحكم ليس اثبات حالة
لا يكون حكم التحكيم إلا بطرفين
وأطراف الحكم الذي عُرض بالمقابلة

هم أحمد الفهد
والشركة التي اكدت صحت الشريط 

حيث استعان احمد الفهد بشركة لكي تعطي رأيها بالشريط وفعلاً اكدت بأنة غير مفبرك  وبدورة احمد الفهد قدم هذا التفريغ مع الشريط لرئيس الوزراء وبعد ذلك صرحت الحكومة الكويتية بان الشريط مفبرك وهنا قامت ( الشركة ) برفع دعوى ضد احمد الفهد لتأكد بأن الشريط غير مفبرك ، وهذا ما اكدته عدت جهات وكل ذلك لكي تُثبت الشركة موقفها بحكم قطعي لكي لايقوم احمد الفهد مستقبلاً برفع دعوى تعويض بحجة أنها قد اعطت تقريراً خاطئاً وهنا استصدرت حكماً لصالحها يؤكد بأن الشريط غير مفبرك

وهنا نرجع لـ حجية هذا الحكم
وكيفية تنفيذة في الكويت

فإن الكويت قد وقعت على اتفاقية التحكيم الدولية
ودليل الأونسيترال بشأن اتفاقية نيويورك
التي نصت على أن ” الاتفاقية تلزم الدول الموقع على معاهدة التحكيم بضمان الاعتراف بقرارات التحكيم واعتبارها عموما قابلة للإنفاذ وفق اجراءات الدولة ”

وهنا المعاهدة تركت لكل دورة المجال
وفق قوانينها لتنفيذ حكم التحكيم

والطامة هي ⁉️
معاهدة التحكيم ” نيويورك ” تختلف عن المعاهدات الجنائية من حيث الحجة

فان هذا الحكم يخضع تنفيذة
لقانون المرافعات المدنية والتجارية الكويتي 
حيث نص القانون على ان احكام التحكيم الاجنبية يجب لتنفيذها ان تُذيل بالصيغة التنفيذية
وهنا يتم رفع دعوى يُطلب بها من القاضي
بتذييل حكم التحكيم بالصيغة التنفيذية وبدورة القاضي يقوم بفحص الاجراءات وعليه يذيل الحكم

وهنا السؤال هل للحكم حجية امام الدعاوى الجنائية ⁉️
الجواب لا بل يُأخذ كقرينة قد لاترجح قناعة قاضي الموضوع

وبالأخير قضية الشريط إذا لم تتحرك السيادة بسلطتها الكاملة للوقوف على الحقيقة

فإني اقول : سوف تمر مرور الكرام ويأخذون الجناة البراءة مع صحيح القانون وهذا المتوقع
فنحن امام لعبة سياسية كبيرة والمصيبة بأن الحجج جميعها قانونية ولذلك نحتاج من امير البلاد بأن يكون هو المباشر الاول للقضية وعليه يُلقي خطاباً للشعب يكون شفاف يوضح لنا ماغاب عنا طيلة السنوات الماضية . فإن الكويت تمر بمرحلة خطرة جداً وتحتاج للشفافية بشكل غير مسبوق

المحامي
علي الصابري


نُشر هذا المقال في ١٥ يونيو ٢٠١٤ في الجرائد الإلكترونية

هيئة الغذاء والتغذية !!

نحن فقراء تشريع، وإن شرعنا فإن قوانيننا يعتريها القصور، وحين ننجز في إصدار قانون «كويس» يتعرقل في مطبات التنفيذ التي تحسب بالسنين، وعند التنفيذ نكتشف أن القانون من نصيب المتنفذين، ونحن المواطنين نقف على جانب الطريق منتظرين ولا يطولنا إلا غبار التشريعات، فمتى يضع المشرع «المواطن البسيط» نصب عينيه؟ وتجاوزا للآلام التي لا تحصر في مقال، بل تحتاج الى مجلدات، فالذي دعاني إلى ان اكتب هذا المقال هو ما قرأته في الأيام الأخيرة عن «براءة البعض ولن أتعرض لمن كان السبب في براءتهم، سواء القضاء او سوء كتابة المحضر من قبل مأموري الضبط، بل لي غاية في هذه الأسطر وهي الحديث عن قانون رقم 112 لسنة 2013 الذي ينص على إنشاء هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية مسماها «هيئة الغذاء والتغذية»، والتي كان من المفترض ان تباشر اعمالها في شهر مارس الماضي، حيث نص القانون على أن يتم انشاؤها بعد سنة من صدور قانون، وتعتبر هذه الهيئة من اقرب الإنجازات للمواطن، والسبب أن قانونها قد رفع غرامات الأغذية الفاسدة وحدد ماهيتها بشكل ممتاز وواضح، وأعطى صلاحيات أوسع مما كانت عليه حيث نصت المادة 13 من القانون على الكثير من العقوبات. لذلك فقد اصبحنا على مشارف نهاية سنة 2014 ولم تفعل هذه الهيئة. وهذا الأمر من الضروري ان يكون في عين اعتبار المشرع والمنوط به تنفيذ هذا القانون، وذلك للمصلحة العامة «فلا شر أشر من الأوبئة».


نُشر هذا المقال في جريدة الانباء تاريخ ٦ / ٩ / ٢٠١٤

http://www.alanba.com.kw/kottab/ali-alsabry/496009/06-09-2014

جزيرة مصيرة ... !

.


سوء الأخلاق ينتج من خلفة مجتمع قريب من الجريمة وليس فقط هذا بل يأثر على كل شيء فوق هذه الأرض ، حيث نسمع في السابق من الذين يذهبون لجزيرة مصيرة والكائنة في دولة عُمان المتحدة لهدف ( الحداق ) بأنهم يصطادون من السمك يومياً فوق ٣٠٠ كيلو متر وفي عيد الأضحى السابق تواردة رغبات الاصدقاء للذهاب إليها وعند الوصول اكتشفنا بأن الاوضاع تغيرت حيث لا توجد أرقام مشابهه للأرقام السابقة بل يكاد لا يتعدى متوسط الصيد اكثر من ٦٠ كيلو 

يومياً وهذا جعلني اطرح سؤال على أهل المنطقة وكان الجواب سوء أخلاق "هواة وتجار البحر" مما جعلهم يلقون الشباك لإصطياد اعداد مهولة لبيعها والطامة عندما يفقدها صاحبها ، هنا تشكل ضرر جسيم في قاع البحر يسمى ( مقبرة أسماك ) حيث تبقى الشباك لاتتحلل وكل سمكة تتشربك بها وتموت وهذه المشكلة أيضا لدينا في الكويت والتي من اسبابها ندر الصيد وجعل الهواة يضربون البلدان لغاياتهم ورمي المخلفات أيضاً سبب والجر الخلفي ( وضع شبكة خلف الطراد وسحبها ) الذي يعتبر قاتل للأقواع والشعب المرجانية ومجرم دوليا ايضا سبب وصيد الاسماك بسن التكاثر سبب ففي الدول الغربية هناك ضريبة لدخول البحر وهناك قوانين صارمة مثلاً عند خروجك من البحر. هناك مفتش يفحص السمك ومقاساته فالصغير والكبير جائز إصطيادة اما الذي يكون في سن التكارث فممنوع مما يجعل السمك لديهم بكثرة وهنا نجد التنظيم لديهم ولدينا نجد العشوائية فمن الواجب على دول الخليج وضع إتحاد صيادين خليجي رفيع المستوى ويضعون له الاهتمام الكبيز ويكون من اعمالة رصد ومتابعة السمك ووضع التنظيم المناسب لمعالجة ندرة السمك في المنطقة والذي سبب غلاء اسعارها وفرض مخالفات جسيمة على مرتكبين المخالفات بقوة وجزم وللأسف بأننا لدينا قوانين ولكن مزاجية التطبيق تجعل لا معنى لها فالان نذير ندرة السمك يجعلنا في الغد نشكي من انقراض الكثير من أصنافة 





نشرت في جريدة الانباء  تاريخ ١٨ / ١٠ / ٢٠١٤

http://www.alanba.com.kw/kottab/ali-alsabry/506160/18-10-2014








الخميس، 8 مايو 2014

نصف قرن من العطاء الأدبي ..


التاريخ وميراث الأسلاف الأدبي مفخرة الأجيال الحاضرة والقادمة، فمن هنا تنطلق فكرة «الثقافة هي أساس التطور» ونحن العرب لدينا من التاريخ ما عجزت عن حملة الأرفف، وبهذا الصدد، بعد استقلال الكويت هموا بالاهتمام بمجال الثقافة والأدب، ونشأت فكرة تأسيس رابطة الأدباء سنة 1964 وهي جهة تعتني بدعم المواهب، وتزهر سماء الإبداع في احتواء الأسماء التي تفخر بها الكويت في المحافل الداخلية والخارجية، وللرابطة من ميلادها نشاطات متعددة مثل محاضرة أسبوعية مساء كل أربعاء، تتنوع ما بين القصة والرواية والشعر والمسرح والدراسات النقدية والقضايا والهموم التي تتناول الأديب.

وللرابطة أيضا منتدى يهتم بجيل الشباب ذوي المواهب الأدبية يطلق عليه اسم «منتدى المبدعين الجدد».

واصدرت الرابطة الكثير من المطبوعات الادبية المهمة ابرزها كتاب الحركة الادبية في الكويت للدكتور محمد حسن عبدالله، المطبوع سنة 1973م، واستكمالا لهذا الصرح الذي نغبط عليه من الدول الأخرى ففي تاريخ 13 و14 مايو تحتفل رابطة الادباء تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، بمرور 50 سنة من تأسيسها وسوف يكون الحفل في فندق الجميرا وسيصاحب الاحتفالية معرض للكتاب بالمجان للزوار للتعريف بالكتاب الكويتي وبمشاركة عدة جهات كوزارة الاعلام والمجلس الوطني للثقافة ودار سعاد الصباح ومكتبة البابطين ومركز البحوث الكويتية.

وبالاخير، فإن «الادب قوام الشعوب وصانع التقدم ومن التف حوله جنى القيادة والريادة والابداع والتطور».


تم نشر المقال في جريدة الأنباء

الخميس 8 / مايو / 2014

http://www.alanba.com.kw/kottab/ali-alsabry/466956/08-05-2014



«التمييز» تبرئ أطباء من تهمة التزوير

في حكم لمحكمة التمييز أرسى مبدأ مهماً في خصومة تحديد ماهية المحرر الرسمي فيما يتعلق بالتقارير الطبية ولجانها..اصدرت حكما يقضي ببراءة أطباء من تهمة التزوير في محرر رسمي..
وتتلخص وقائع القضية في ان النيابة العامة كانت قد اسندت الى دكتورة وآخرين انهم بصفتهم موظفين عموميين «أطباء «ارتكبوا تزويراً في محرر رسمي بقصد استعماله على نحو يوهم بانه مطابق للحقيقة (وهو تقرير اللجنة الطبية الخاصة في احد المرضى) وحكمت محكمة الجنايات حضورياً ببراءة المتهمين مما نسب اليهم ورفض الدعوى المدنية، فاستأنفت النيابة العامة الحكم، وحكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من براءة المتهمين والتقرير بالامتناع عن النطق بعقابهم على ان يقدم كل منهم تعهداً كتابياً مصحوباً بكفالة قدرها 20 ألف دينار ويلتزم فيه بالمحافظة على حسن السلوك لمدة سنتين..
وترافع عن المتهمة، المحامي علي الصابري من مكتب الرويح وقال امام المحكمة ان التقرير محل الجريمة لا يعدو ان يكون ورقة قابلة للمراجعة والتعديل قبل افراغها في تقرير رسمي معتمد ومختوم، وهو مالم يحققه الحكم المطعون فية..

تم نشر المقال في جريدة الوطن 
الاحد 4 / مايو / 2014