السبت، 21 أبريل 2018

قانونية تهريب الفلبينية !!

ذهبت الاراء للمُهرب وتناست الهارب


قبل الخوض في حصانة الفاعل يجب معرفة هل تهريب الخادم مجرم ام لا ، ففي هذا المقال سوف نبحث الواقعة من حيث 
١- الفعل (الهروب) والفاعل (الهارب ومن ساعدة )
٢ - الحصانة الدبلوماسية


اولاً: من ناحية الفعل والفاعل والجرم والعقاب :

عالج قانون العمالة المنزلية الجديد ظاهرة هروب الخدم في نص المادة ٥١ ولكن وضع مدة زمنية 
وهي خلال ٦ شهور من تاريخ الاستقدام يُعاقب العامل الهارب بالإبعاد الاداري ويُعاقب المهربين سواء من آوى او مكاتب الخدم بأنهم ملزمين في دفع مصاريف الابعاد ، وهذه المدة تسمى مدة ( الضمان ) واذا حدثت واقعة الهروب بعد هذه المدة فقط رتب القانون الطريق القانوني من خلال تقديم بلاغ تغيب وتقع العقوبة على الهارب بالابعاد ولا يشكل فعل المهربين اي جريمة.

بالتالي ... قبل البحث عن الجريمة التي اقترفها من ظهروا بالفيديو بسيارة السفارة يجب معرفة ماهي المدة الزمنية التي قضاها العامل لدى صاحب العمل قبل هروبه او بمعنى آخر قبل تهربيه فإن كانت بعد مدة الضمان فلا جريمة تقع على المهربين اما اذا كانت خلالها فإن عقوبة المُهرب فقط دفع المصاريف.

ثانياً : الحصانة الدبلوماسية : 

تطبيقاً لمبدأ (فائدة احترام حصانات السفراء أكثر قيمة من فائدة العقاب على الجرائم) ولاقى هذا المبدأ انتقاد واسع لتعارضه مع حقوق الانسان حيث أن الدبلوماسي حتى ولو ارتكب جرماً مشهوداً فإنه يتمتع بالحصانة الجنائية فلا يحاسب إلا في دولته لا وبل واجب على الدولة التي اقترف فيها الجريمة ان تحميه حتى يتم تقديم كتاب ( غير مرغوب فيه ) ويُسلم لدولته وهي من تقوم في محاسبته ، ومن يقول بان من الممكن بان لا تقوم دولته في محاسبته فهذا القول مردود عليه والامر غير مطلق فإن دولة الدبلوماسي المرتكب للجريمة ملزمه في محاسبته في الجرائم الجسيمة وهذا مانصت عليه اتفاقية فيينا بشأن الحصانة الدبلوماسية 

وبالتالي ... فإن كان سائقين مركبة السفارة  دبلوماسيين فلا عقاب عليهم في جميع الاحوال اما اذا لم تنطبق عليهم حصانة البعثة الدبلوماسية ممكن عقابهم اذا لم تتعدى مدة الضمان وذلك في إلزامهم بمصاريف الابعاد الاداري.







الأحد، 31 ديسمبر 2017

حصانة عضو مجلس الامة امام الاحكام الجزائية





نختلف وبالاختلاف اثراء ، حتى اصبح المجتمع الكويتي يطلق عليه  " بلد المليون خبير دستوري " وعند النظر لهذا المسمى من الجانب الايجابي نجد بان الجميع مهتم بالدستور ومايحتويه من نصوص ، إلا انني اتمنى بأن يترجم هذا الاهتمام على ارض الواقع من حيث تشريع القوانين ليس الاكتفاء في ابداء الاراء ، وعلى اية حال فإن هذا المقال عبارة عن جواب لسؤال مثار  

 ( هل الحصانة تحول عن تنفيذ الاحكام الجزائية ؟

وقبل الاجابة فإن فكرة العدل تتوج قمة الهرم القانوني على الدوام وليس غريباً كذلك أن تستحوذ فكرة العدالة على اهتمام الفلاسفة منذ أقدم العصور، فالقانون يسعى إلى تحقيق العدالة بين الناس وتحقيق دولة القانون، بحيث لا يكون هناك محاباة لأشخاص أو طائفة على أخرى، وبذلك تتحقق المساواة بين الناس في الأعباء والمزايا.

وعند قراءة المادة ١١١ من الدستور (( لا يجوز أثناء دور الانعقاد ، في غير حالة الجرم المشهود ، أن تتخذ نحو العضو إجراءات التحقيق أو التفتيش أو القبض أو الحبس أو أي أجراء جزائي آخر إلا بأذن المجلس ، ويتعين أخطار المجلس بما قد يتخذ من إجراءات جزائية أثناء انعقاده على النحو السابق ، كما يجب أخطاره دوما في أول اجتماع له بأي إجراء يتخذ في غيبته ضد أي عضو من أعضائه ، وفي جميع الأحوال إذا لم يصدر المجلس قراره في طلب الأذن خلال شهر من تاريخ وصوله إليه اعتبر ذلك بمثابة أذن ))

اختلف المفسرين إلى فريقين الاول اعتبر بان حصانة عضو مجلس الامة اثناء دور الانعقاد تحول دون تنفيذ الاحكام الجزائية وذلك بحجة ماورد بالنص " اي اجراء جزائي آخر " والفريق الثاني اعتبر بان النص السابق لا ينطبق على الاحكام الجزائية ومن وجهة نظري فإن تنفيذ الاحكام من غير استثناء يكرس العدالة والمساواة وذلك لعدم ضياع الحقوق ، ولو تجردنا من المشهد السياسي ونظرنا للسؤال بعيداً عن واقعة دخول المجلس وقمنا في وضع افتراضية اخرى بشكل مبسط ، لنفترض بان احد الاعضاء ارتكب جريمة قتل وتم رفع الحصانه اثناء المحاكمة وعند صدور الحكم النافذ قرر الهرب على افتراض بان الحكم لا ينفذ مع وجود الحصانة نجد بان عدم التنفيذ اهدار للعدالة وحقوق ذوي المتوفي وبالتالي سوف ندخل في التمايز امام الاحكام وهذا ما لم يتبناه اي فقيه قانوني .

ومن الناحية القانونية البحته فإن النصوص حينما تُشرع بالتأكيد لها غاية ويترتب على مخالفتها نتائج فإن نص المادة ١١١ ورد للاجراءات الجزائية  ومخالفة هذه الاجراءات يرتب بطلان الحكم الصادر وهنا نتيقن من غاية المشرع حيث رتب البطلان للحكم الصادر لمخالفته نص المادة ١١١ من الدستور وبهذا  نخرج في تفسير بان ( اي اجراء اخر ) يرتب بطلان الحكم اي ما قبل صدور الحكم وبالاخير فإننا يجب ان ندفع في تطبيق الاحكام وتنفيذها على الكل دون تذرع وتحصن.