الجمعة، 11 أبريل 2014

فوق 18



الابناء عاقون ، والازواج الجُدد غير ناضجين، ولا يتحملون المسؤولية.والاب غير مُبال، والام منشغلة بالتوافه؛ إلا من رحم الله ، ونحن نقف امام جيل ساد به التذمر، وغاب عنه الابداع، والادب مفقود بين اصحابه.

ولكم ماحدث: خرجت من لندن ذاهباً لزيارة صديق ، مستخدما الاندر قراوند، ومدة الرحلة ساعه ونصف ، واخذت افكر في الجالسين من حولي ، اغلبهم شباب، بغض النظر أكانوا جيدين ام سيئين ولكن نمت لعقلي فكرة ."عادةً بعض الافكار تحارب في بدايتها، ومن ثم تتفشى ويصبح من يخالفها شاذا" .
وقلت في نفسي: ان الاسر البريطانية عندما يصل الابن الى الثامنة عشرة من عمره يصبح واجبا عليه الاعتماد على النفس، لا يمكن له المكوث في منزل عائلته من غير مقابل، اما ان يخدم بالبيت من غسل وطبخ وتنظيف .. إلخ، او يجلب المال ويشارك المصروف. وهذا الامر " منبوذ لدينا "؛ ولكن حينما ننظر للجانب الايجابي، نجد أن هذه الطريقة نحن بحاجة إليها في دول الخليج، لصناعة الشخص بعمر مبكر؛ حيث في الغرب اسماء ذاع صيتها عالميا وهي في عمر الشباب، مثل مارك زوكربيرج
مواليد ١٩٨٤مؤسس فيس بوك (FaceBook)،
وريتشارد برانسون، مواليد ١٩٥٠مؤسس مجموعة ڤيرجين؛ بدأ نشاطه التجاري و هو في عمر ١٦  حيث أسس مجلة اسماها "الطالب"، واستطاع ان يجلب المعلنين بعد عام من تاسيس المجله، و بدأ بتحقيق الارباح ويرجع السبب في نجاحهما !! هو أنهما اعتمدا على نفسيهما من البداية، وشعرا بصلافة الحياة، وتحملا المسؤولية بالمعنى الحقيقي وهذا مانفتقدة.                          فلا تتركوا ابناءكم، وجددوا عهد الاسلاف، كعبدالرحمن بن معاوية بن هشام المسمى عبدالرحمن الداخل وصقر قريش وهو قائد محنك ذو شخصية قوية، وبعمر لا يتعدى ٢١ سنة . وبالنهاية، التربية اساس المستقبل.لذلك اجعلوا ابناءكم يتحملون المسؤوليات من الصغر
لكي يقطفوا الثمار غدا.ً


تم نشر المقال في جريدة الأنباء ..

في تاريخ : 12 / ابريل / 2014 
 

أقلام الموضة




الغريب في الوقت الراهن أصبح أمرا عاديا ، ففي معرض الكتاب السابق توجهت مع الدكتور كمال الجوهري، مستشار قانوني ومؤلف اكثر من خمسة عشر كتابا تخصصيا في مجال القانون ،كما عمل سابقاً في السعودية، ودرس في جامعات مصر وليبيا،والآن يعمل معنا في مكتب المحاماة ، واستطراداً للموقف المراد من هذا المقال ، حينما دخلنا المعرض وتجولنا في أزقته توقفنا أكثر من مرة للاطلاع على الكتب الجديدة، إلا أن غالبية الإصدارات تتكلم عن التنمية البشرية
(حقق طموحك - كيف تحقق أحلامك - حطم العقبات - كن الأفضل - النجاح مثابرة ... إلخ ) وهذا أمرٌ جيد، ولكن قلت في نفسي هل مؤلفو هذه الكتب لديهم مخزون من التجارب، أو رصيد من الإنجازات يتيح لهم إرشاد الناس حيث إن القاعدة تقول" فاقد الشيء لايعطيه " ولهذا السبب قمت بنظرة سريعة في سيرة كل كاتب وليعذروني بهذه "صُعقت" حيث ثلاثة أرباع المؤلفين لم يتموا الثلاثين من عمرهم،  وقلت: ألتمس لهم عذراً وأبحث عن إنجازاتهم التي يمكن أن تتيح لهم الرخصة في تقديم كل هذه النصائح. وللأسف لم ألحظ   إنجازا واحدا يؤخذ بعين الاعتبار، فكيف يا أيها الكاتب !! تقوم بتقديم كل هذا وأنت لم تفعل ما تقول أو لم تطبق ما كتبت. وسرعان ما التفت إلى الدكتور وقلت له: لماذا لا تؤلف كتاباً في التنمية البشرية وتطوير الذات، وتحفز القراء للنجاح؛ خصوصاً وأنك تملك تجارب قيمة وإنجازات رائعة ؟ ابتسم وأهشني حين أجاب
بالرفض، وقال: مثل هذه الكتب تحتاج مثل ديل كارنجي وإبراهيم الفقي رحمه الله إذ هما متخصصان في هذا العلم أو رجلا حقق شيئاً عظيماً يستطيع التحدث به والوقوف علية مثل ستيفن جوبس أو بل غيتس أو أحمد زويل. ولا يحق لكل شخص يطرق هذا الطريق، وسكت. وأنا استكملت قراءة الكتب، واكتشتف أيضاً بأن غالبية الكتب تحتوي على ركاكة في التعبير وتكرار المعنى والمعلومة، وأيقنت بأن حب الأضواء غدا دافعاً لدى الكثير من المؤلفين، وغابت القيمة الفعلية، ولذلك أقترح تفعيل دور النقاد لسحق من لا يستحق، ورفع همم من يستحق أخيرا لا عزاء للفارغين.


تم رفض نشرها من قبل عدة جرائد ..

في تاريخ : ١ / ابريل / ٢٠١٤
 

الوزير راجو بريء




نواف : أخ محمد هل من المعقول من اي رئيس وزراء بأنه لا يعلم عن سرقة وزرائه.

محمد : يحكى أنه كان هناك ملكاً استطاع شخصٌ ما الوصول إليه وقال له سيدي انت تعلم بسرقات الوزراء، فلماذا لا تُحاسبهم؟
أجابه: "اقترب يافلان"، وأعطاهُ مبلغاً من المال وقال: اسمع وبعدها اصمت فإن هؤلاء الوزراء يستنفعون ونافعون فإنهم يقومون في  تسيير إدارة البلاد حسب ما أرى منهم، ولا يعارضون مصلحتي، والسكوت عن بعض الأمور دهاء يصب في مصلحة إدارة البلاد.

نواف : عيونه شاخصة  وهو يقول السكوت عن السرقات دهاء ؟؟ إذاً أنا لدي دهاء مثل هذا الملك

محمد : كيف ؟

نواف : لدينا شاليه وبه قفص حمام ( محكر حمام ) وقد وضعت به ١٥٠ جوزاً، أي ٣٠٠ حمامة.

محمد : مادخل هذا في شئون البلاد والدهاء الإداري؟

نواف : اسمع واتركني اكمل .. يُكمل .. أنا عادةً لا أذهب للشاليه إلا في أوقات قليلة، تعد بالأصابع، لذلك فإن الحمام يحتاجون لرعاية ومن يرعاهم دائماً راجو.

محمد : أنا (وش دخلني) في راجو وفي حمامك؟

نواف : انتظر وسوف ترى الدهاء ( انا مو هين مثلي مثل الملك ) .. يُكمل .. المهم علمت ا"أن راجو في كل اسبوع يسرق حمامتين وأنا لا احاسبة
قل لي لماذا !!

محمد : لماذا ؟

نواف : فإنه ينفع ويستنفع، ولن أجد أفضل منه يسمع ويطبق ما اقول له.
" بذمتك، مو نفس دهاء الملك؟ "

استوقفني هذا الحوار عدة مرات ومن يقرأة يتصور بأن الحالتيين مع -فارق التشبييه- هم حالة واحدة، فإن الوزير سارق وراجو سارق .. وهنا نقطة مهمه، راجو لو أُدان فهو بريء. حين يسرق الحمام فإن المال ملكاً لنواف، ليس مالاً هو وكيلاً أو مؤتمنًا عليه، وكونه يعلم عن فعلة راجو يصبح بريئًا، فهو صاحب المال، ويحق له الحساب والتغافل. أما الوزير حتى ولو سمح له رئيس الوزراء لا يحق له السرقة، فرئيس الوزراء هو بالأساس مؤتمنٌ وليس صاحب مال، ففي هذه الحالة شكراً نواف على الدهاء ولكن قد ظُلم راجو في هذا التشبيه، هم سارقون وهو بريء.




تم رفض نشرها من قبل عدة جرائد

في تاريخ : ١٩ / مارس / ٢٠١٤

الاثنين، 31 مارس 2014

التنافس بيننا يوم .. والرفقة عمر..

المنافسة الشريفة تزيد ولاتنقص من الاشخاص
ولذلك قبل اجراء انتخابات جمعية المحامين والتي تمت في تاريخ ١٧-٢-٢٠١٤
بين قائمتين ( المحامي - المحامين )
قمت في كتابة قصيدة تتحدث عن نفسها

👇
👇
👇
👇

بسم الله الرحمن الرحيم



(يالمحامي/يالمحامين) عندي كلمتين
التنافس بيننا يوم >> والرفقة عمر
القوائم..! تختلف لكن الحبل المتين
بيننا ماينقطع بالمعزّه والقدر
كلكم ونعم فيكم .. رجال ٍ طيبين
الهدف سامي ، وروح التنافس ماحدر
ايد وحدة نرتقي .. رغم انف الحاقدين
شوفوا المهنة انزلت للحضيض وتحتضر
السفينه واحدة / لا يسار ولا يمين
لا يغرقنا الحسد / في غياهيب الخطر
مهنتي تحتاج للفعل والعقل الرزين
ملت العالم "شعارات تطبيل" ونشر
كلنا دون الوطّن والمواطن ، ناجحين
من يحسب انه خسّر ، لا وربي ماخسّر
قلتها والصابري يختصر في حاجتين
التنافس بيننا يوم .. والرفقة عمر


وسلامتكم

الجمعة، 14 فبراير 2014

بابلو اسكوبار

  أشهر غاسل ومبيض للأموال وكان اذكى مجرم وتاجر مخدرات في العالم وهو كولمبي الأصل، يسيطر على 80% من الكوكايين الذي يتم شحنه إلى الولايات المتحدة. 

واعتبرته مجلة «فورتشن» واحدا من أكثر 10 أشخاص ثراء في العالم، لكن شهرته كلفت مقتل ثلاثة مرشحين للرئاسة في كولومبيا، ومدع عام، ووزير للعدل، وأكثر من 200 قاض وعشرات الصحافيين، وأكثر من 1000 ضابط شرطة وساعدته في ذلك قوانين البلد السيئة الذي ينتمي إليه، ولم تنته أسطورة اسكوبار إلا عندما قتل على يد وحدة خاصة من الشرطة عام 1993، ودارت في ذهني قصة هذا الرجل عندما دار النقاش حول قانون غسيل الأموال وتمويل الإرهاب الصادر في 2013 والذي شابه الكثير من الثغرات التي يمكن ان تخلق الكثير من أمثال بابلو اسكوبار، حيث ان القانون حصر غسيل الأموال في الأموال المتحصلة عن جريمة وهذا الوصف غير دقيق وبالتالي فإن عبء إثبات جريمة غسيل الأموال يكون شبه مستحيل لأنه غالبا ما يكون مصدر تلك الأموال مجهولا، وبموجب هذا القانون فإن مصدر الأموال المجهول في حد ذاته لا يشكل جريمة غسيل الأموال مما يعطي للشخص حرية واسعة وعدم جواز سؤاله عن مصدر تلك الأموال بل يجب إثبات أنها متحصلة عن جريمة لإقامة قضية غسيل الأموال.

وبذلك يتضح أن القانون بدلا من أن يغلق الباب في وجه هذه الجريمة التي تهدد اقتصاد الدولة فتح الباب على مصراعية امام كل من يملك اموالا مجهولة المصدر ولا يوجد دليل بأنها متحصلة من جريمة وبذلك يصبح له الحق في ان يستفيد منها دون حسيب او رقيب، فلو كان اسكوبار حيا ففي ظل هذا القانون لن يختار سوى الكويت بلدا لتمرير وتبييض امواله.


تم نشر المقال في جريدة الأنباء
 
السبت ١٥ / فبراير / ٢٠١٤ 


الاثنين، 10 فبراير 2014

الهلوسة القيادية

من المعلوم عندما تصبح السفينة لها أكثر من قائد فإن لم تغرق بالتأكيد سوف تضل عن المسار الصحيح.
ففي الكويت صنعوا الهلوسة القيادية منذ السنوات الأولى للفرد، ففي الابتدائية انتخابات في الصف وانتخابات في المدرسة بشكل عام وفي المرحلة المتوسطة وفي الثانوية وفي الجامعة وفي الجمعيات التعاونية وفي جمعيات النفع العام والنقابات الحكومية والبلدية ومجلس الأمة وهذا ليس سيئا ولكن عندما تصنع الديموقراطية لا تقتص منها وصنعها (كفكر ليس كروتين)

حتى أصبح الكويتيون مهتمين بهذه الأمور أكثر من الإنجاز في مجالاتهم، فالأطفال من الممكن أن تعزيز روح الثقة والقيادية بهم بغير طريقة الانتخابات فتخيل لوضعنا المنافسة بالطرق العلمية فسوف ننتج جيلا قياديا مثقفا فلا يجب علينا تعليم الأجيال بأن القيادة مجرد انتخاب بل علينا توليد شعور جديد وهو «لا قيادة من غير علم» وهكذا عندما ننتقل للمراحل الأخرى من حياة الفرد هناك سوف يكون تقييمه في الانتخابات على ما تأسس عليه وهو أن القائد يجب أن يكون مثقفا وهكذا تدار الدول ومن كان أساسه متينا أصبح مبناه شاهقا دون خطر.

 

تم نشر المقال في جريدة الأنباء 

الجمعة ٣١ / يناير / ٢٠١٣



بشار الأسد يستحق الشكر

جرح صغير، ليس بالعين شيئا في رجل أحمد، جراء مباراة كرة قدم، تركه مهملا وعاد الجرح ينزف مرة أخرى بعد أيام، وأصر على عدم الذهاب لعلاجه، مستصغرا إياه. مرت شهور ليست بالقليلة، ولم يلتئم جرح أحمد، بعدها قرر الذهاب للمستشفى بعد أن أشغل باله الموضوع. عند دخوله على الطبيب، وبعد شرح القصة له، خضع لفحوصات عدة، كي يبعد الريبة عنه، وحصل ما لم يكن يتوقعه، أخبروه بأنه سيبقى في المستشفى تحت الملاحظة، صعقه الخبر.. استفسر «لماذا»؟ أيستحق الجرح الصغير هذا كله؟ بات هذه الليلة من دون أن يعلم ما به من مرض، وفي اليوم التالي، دخل عليه الطبيب، حاملا معه تقريرا طبيا، وبعد تردد قال «للأسف أنت مصاب بمرض السرطان، والمصيبة أنه تفشى في أماكن حساسة، وبات سريع الانتشار». وظل يعالج هذا المرض الخبيث، وقال أحمد بعد ـ إرادة القادر ـ «الجرح الصغير يستحق الشكر، ولم لا أشكره بعد أن أرشدني لمرض السرطان الذي انتشر بجسدي»؟ وفعلا، بشار الأسد يستحق الشكر، فقد كشف ما يدور في ضمائر المسلمين، بعدما كشف سرطان التخاذل والسكوت عن الظلم، الذي تفشى بشكل بات لا يحتمل في الدول العربية المسلمة. 




تم نشر المقال في جريدة الأنباء 

٥ / اكتوبر /٢٠١٣